English   الاتصال بنا الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية تحميل الكتاب قراءة الكتاب فكرة إنشاء الموقع لمحة عن المؤلف الصفحة الرئيسية
  فكرة إنشاء الموقع

فكـرة إنشــاء الموقــع


بدأ الأمر باتصال هاتفي من  الدكتور حسن قبيسي   من كندا . .

وتحادثنا  من دمشق الى كندا حول موضوع إحداث موقع خاص على الأنترنت  لكنز جديد أطلقه الدكتور أسعد علي و هو كتاب :  لخاطر آدم  .

من هو آدم  و من هو أسعد علي ؟

هل يخطر للناس الآن التكلم عن أبينا آدم ؟

و هل يحتل جزءاً خاصاً أو مهماً من محاور الأحاديث التي تدور في كل أصقاع الدنيا .. هذا الرجل الذي كان أول من داس بقدمه على هذه الأرض و الذي إليه يعود الناس جميعاً بالنسب .

و ما مدى الهامش الذي يعطيه الآن رجال الدين من كل الأديان لهذا الرجل الذي سبق الأديان و الألوان و الأجناس . و ماهي نظرتهم إليه  و هل يعرفون أهميته؟

لقد تناست البشرية أباها منذ زمن بعيد

و من هنا كانت أهمية هذا الكتاب : لخاطر آدم ..  الذي يعيدنا الى الأول  الى أول القصة .

و هاهو ذا الدكتور أسعد علي مرشد الاتحاد العام للمؤلفين باللغة العربية  يضرب بعصاه الأرض من جديد ليخرج لنا  نبعاً صافياً غزيراً من نهج البلاغة و يخبرنا عن أبينا آدم  كما أخبر عنه الإمام علي عليه السلام.

آدم هذا الرجل  الذي سجدت له الملائكة . . هذا الرجل الذي عُلِّم الأسماء كلها ..

و كلنا ننتسب إليه مسلمون و مسيحيون و يهود و كل الديانات الأخرى .. فآدم فوق الديانات و فوق الخلافات وفوق العصبيات ..

آدم يمثل الإنسان النقي الذي خلقه الله على الفطرة المنزه عن الكذب و الخداع و الغش  و الأطماع و الأحقاد  , آدم الذي يمثل الإنسان البسيط الطيب  كالطفل  الساذج و المتسامح  و الصبور ... الذي يتغامز عليه الناس من شدة طيبته ووفائه و غيرته على الناس و تفانيه في خدمتهم .

فآدم اليوم هو الحل لسكان المعمورة بعد أن أصبح الدين على يد رجال الدين على اختلاف أنواعهم هو المشكلة على أغلب الظن ..

 العودة الى آدم و الأخوّة بين الناس كآدميين و كأبناء آدم و ليس كمسلمين و مسيحيين و يهود و غيرها هو العلاج الآن لهذه الحمى العصبية التي تجتاح

 العالم .

و لكن من يعرف آدم ليحدثنا عنه ؟  من يجيد السباحة في محيطات نهج البلاغة ليلتقط لنا الأسماك و الحوريات و الألماس ؟

من باستطاعته أن يخترق الزمان و العصور ليستحضر آدم ؟ من باستطاعته أن يرى أبانا آدم عندما يطلبه ؟ ليصفه لنا كما هو عياناً جهاراً  .لا  نريد أساطير ولا ملاحم و لا أحاديث حسبة .

نريد علماء حقيقيين يرون ما لا نرى  و يبصرون ما لا نبصر ... نريد مرشدين مبدعين لا مدّعين لنسلك خلفهم الى غيب منيع و علم رفيع .

لنتأمل كيف يشرح الإمام علي كيف خلق الله السموات و الأرض و من ثم كيف خلق آدم  و" هي فصول من كتابنا " ..

شيء مدهش  يتكلم الإمام علي و كأنه كان حاضراً يرى و يسمع..

 يروي تفاصيل خلق الطبيعة أولاً و من ثم تفاصيل خلق الإنسان و من ثم الأنبياء و من ثم أولاد الأنبياء و هكذا ..

فمن يستحضر لنا هذه الصور و يجليها و يكشف النقاب عن رموز و أسرار كلام الإمام علي فكأننا نرى ما يراه الإمام في كلامه و خطبه . من يمكنه أن يتصدى لهذه المهمة و يرينا صورة أبينا آدم البهية ؟

و من غيره القطب الأوحد و العالم الأمجد شارح نهج البلاغة ذو الفقر العصري

د . أسعد علي شمس العارفين و حجة الصوفيين ..

و الذي يتابع رسالته في نشر علومه عن طريق الرذاذ أو حتي  بدرجة أقل ربما عن طريق التبخير !

فهو يقترب من السر تماما حتى تظن أنك أمسكته بيدك و لكن سرعان ما تعرف أنك أمسكت بشعاع الشمس و لما تمسك بقرص الشمس ...

يحلق أسعد علي  في غيوب السماوات و تشعر أنك هناك معه في الجنة و تشعر بالسلام و الطمأنينة  و تظن أنك أصبحت تستطيع التحليق منفرداً لشدة الإشعاع الذي تتلقاه منه و لكنك تعرف بعدها أنك تشم رائحة البنفسج والياسمين و لكن لا يمكنك لمس شيء ...

هيهات  هيهات ... تحتاج الى جسم طاهر و نفس طاهر و عقل طاهر فمن لديه هذه المركبة المقدسة لتخترق حجب النور و الموت و الحياة و الماضي و المستقبل ...

فسبحان الله .

و لكن مع كل ذلك فإن القليل مما يضعه شيخنا بين يدي الناس كاف لإغراقهم لو استوعبوه لا بل يحتاجون لمئات السنين لكشف ما بين أيديهم من كنوز .

أنا أنظر الى أهل الدنيا كيف يتلقفون كتبه و خاصة في الغرب و كيف يعرفون قيمتها و يقيمون حولها الدراسات و المؤتمرات و التحاليل  و نحن هنا نكتفي بالنظر الى وجهه المضيء و استحسان ما كتبه الآخرون .

قرأت كتاباً لمؤلفة أميركية اسمها إيفون سنغ  , هذا الكتاب يتحدث عن أهم الشخصيات التي تؤثر في الحياة الدينية في الشرق الأوسط و العالم  تقول :

 أنا , الصحراء

صحوت بين ذراعيّ الليل 

و تساءلت , أيها الليل ,

كيف تعانق الناس و الأشياء ؟

وحده الطيران الغيبي يمكن له أن يلهم الشاعر الصوفي ليكتب مثل هذه الكلمات حول الأرض و السماء اللا محدودة .

كيف توصلت هذه السيدة التي جاءت من قارة بعيدة الى رؤية هذا الفيض الغيبي من لقاءات محدودة مع الدكتور اسعد و نحن هنا بقربه لوقت طويل ننتظر الغربيين ليأتوا و يشرحوا لنا من هو شيخنا .

كيف يكتب كبير هلمنسكي الأميركي عن السعادة بلا موت و كيف يطير في الطيارة لمدة تسع عشرة ساعة ليجلس عدة ساعات مع الشيخ ثم يعود و يؤلف كتباً من خلال هذه الساعات .

كيف تنذر هاميل تافرنير بيتها في أمريكا . 

و مهايما تدير محاضرات عن تصوف  هذا الرجل بدون أن تراه ؟

هل نبقى بانتظار الغرب ليدلنا على شيخنا ؟ أليس شيئاً يدعو للاستغراب و للغيرة؟

و لما كانت الغيرة من صفات أولاد آدم و لأننا نعتبر أنفسنا من بني آدم أصابتني الغيرة و الحماسة ,  فما الذي يمنعنا  من نشر بعض طيوب هذا السفْر الكريم والكلام العزيز من ثمار شيخ المتصوفين و قطب الباطنيين في عصرنا  .

و توالت الاتصالات بين جهتي الأرض بين الشام و  كندا مع حسن قبيسي من الغرب الذي كان متحمساً للموضوع أكثر من حماس  أهل الشرق  كالعادة  .

يقفز فرحاً على إيقاع كلمات المعلم و يرسل أشعاره و خواطره بخطه الذي يشبه الرسوم في الخرائط العسكرية و يحتاج لخبير بفك الشيفرة لقراءتها .

و أمطرني بوابل من الإيميلات و التلفونات منتظراً إطلاق الموقع  بفارغ الصبر

و لكن طبعاً كان لا بد من ان يمر أكثر من عام ليتم الأمر, محتفظين بتقاليدنا الشرقية  في التسويف و التأخير و الكسل.

فرغم حماسنا في الشرق لا بد من أن نريهم (نُري أهل الغرب )  , كيف نتمسك بتراثنا العتيد من  التمهل و التريث و التأمل .

 

 و أخيراً  فنحن نعتقد اعتقاداً جازماً كشرق و غرب أن كتابكم هذا  : لخاطر آدم 

هو الحل لسكان المعمورة  و لما يعصف بالناس من حروب و دمار و فقر و جهل. فلننظر الى رأي آدم  أبو البشر الذي سجدت له الملائكة و عُلِّم الأسماء كلها .

و لننظر أولاً الى ضمان السلام العالمي .

و السلام

د. فراس سلمان